السمعاني

243

تفسير السمعاني

* ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ( 5 ) ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز ) * * وقوله : * ( ثم يعرج إليه ) ثم فيه قولان : أحدهما : ثم يعرج الملك إليه بعد نزوله بالأمر . والقول الثاني : ثم يعرج إليه أي : يعرج الأمر إليه ، ومعنى عروج الأمر إليه : صيرورة الأمر كله إليه ، وسقوط أمر الخلق كلهم . وقوله : * ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) هذه الآية تعد مشكلة ، ووجه الإشكال : أن الله تعالى قال في آية أخرى : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال مجاهد : * ( في يوم كان مقداره ألف سنة ) معناه : أن من السماء إلى الأرض إذا نزل الملك خمسمائة سنة ، وإذا صعد خمسمائة سنة فيكون ألف سنة . وأما قوله : * ( خمسين ألف سنة ) هو من قرار الأرض إلى العرش . وقال بعضهم : خمسين ألف سنة ، وألف سنة كلها في القيامة ، فيكون يوم القيامة على بعضهم ألف سنة ، وعلى بعضهم خمسين ألف سنة ، واليوم واحد . وفي بعض الأخبار : ' أن الله تعالى يقصره على المؤمن حتى يكون كما بين صلاتين ' . وقال بعضهم : يعرج بعض الأملاك في مقدار ألف سنة ، ويعرج بعض الأملاك في مقدار خمسين ألف سنة ، والله أعلم . قوله تعالى : * ( ذلك عالم الغيب والشهادة ) أي : ما غاب عن العباد ، وما لم يغب